هانا مونتانا

اهلا وسهلا بك في منتدانا
 
الرئيسيةالبوابةمكتبة الصورالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 البنت التي غسلوها و هي تتنفس

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ليدي
ღ مشرفة القصص والرواياتღ
ღ مشرفة القصص والرواياتღ
avatar

انثى عدد الرسائل : 58
العمر : 27
تاريخ التسجيل : 23/01/2008

مُساهمةموضوع: البنت التي غسلوها و هي تتنفس   الأحد فبراير 01, 2009 11:13 am

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...

البنت التي غسلوها ولازالت تتنفس ..


تقوول


أحسستٌ بتعب وببعض الألم...اتجهتُ إلى أمي اشتكي إليها كعادتي...

تحسست جبهتي براحتها النقية..ثم ناولتني مخفضا للحرارة وقالت لي
:حرارتك مرتفعه قليلا..

اذهبي وارتاحي وبإذن الله ستكونين بخير...

نفذت ما قالته والدتي...واستلقيتٌ على سريري...

شعرتُ بالنعااااااااااس............

وحينها....أحسست ببرودة شديدة في أطرافي....

حاولتُ تحريك أصابع قدمي فلم استطع!!!!

شعرتُ بشيء يسري في أوصالي!!

أيقنتُ وقتها انه الموت لا محالة!!!!

مرّت سنوات عمري كلها أمام عيني في لحظات...

كم أذنبت؟!! وكم أسرفت؟!! وكم قسوت؟!! وكم؟؟ ...وكم؟؟ ....وكم؟؟

كيف سألاقي ربي وهذه افعالي!!!

لم أعد اشعر بشيء,,,,سوى بتسارع أنفاسي..

ضيقا شديدا في صدري...

لســــــــــــــــــاني!! مالذي جرى له هو الآخر؟؟؟

لا استطيع الكلام ..حاولتُ أن انطق بالشهادتين...

ولم استطع حتى ان اراجع اقوالي!!

لـ ـــحــ ــظـــ ــــ ـــات............وسكن كل شيء...

ولم يعد في هذا الجسد روح...

فقد فاضت لخالقها......................
.......
....
..
....
.......
...........


دخلت أختي الغرفة...نادتني.....ونادتني فلم اجبها......ظنّت بأنني نائمة..

اقتربت مني وحركتني فلم اجبها أيضا...

أسرعت إلى أمي الحبيبة....جاءت أمي وحملتني في حضنها...نادتني وحركتني بقوة..

وهي تناديني...وما من مجيب لها!!!

ليتني استطيع أن أرد عليكِ يا أمّـــــــــاه..كم تجاهلت نداءك حين كنت استطيع الاجابه..

...دوت صرخة من أمي ملأت المكان..استيقظ أبي من قيلولته...

جاء يركض فزعا...سمع صراخ أمي وبكاء إخوتي...الذين تجمهروا حولي!!!

حملني...واسندني...وكذلك ناداني...ولم يجد مني جواب.......!!!

ردد...لاحول ولا قوة إلا بالله...إنا لله وإنا إليه راجعون..

أغمض عيناي وأغلق فمي............وغطـــــــــاني...!!

لازالوا يبكون ...وضعوني ليلتها في غرفة باردة...باردة جدا....

هذا صوت عمتي....وتلك الأخرى جدتي...كلهم هـــنا يبكون فقدي...

تلك تقول..كانت رحمة الله عليها......وكانت....والأخرى تقول كانت.....وكانت......

أتُراهم يذكرونني بالخير!!!!!!!

أم يغتابونني كما كنت افعل بالناس...!!

..........
..

وفي اليوم التالي..

جاؤوا إلي وحملوني...ووضعوني على تلك الخشبة....

التي طالما خفت منها...وكنت ابغضها....

والآن وضعوني عليها عنوة...دون أن يأخذوا برأيي....!!

بدأوا بقص ملابسي...ونزعها..لم استطع منعهم!!

فقد أصبحت جمـــــــــــــادا!!

غســـــلوني.....وطهروني....وبذلك البياض لفّوني وكفنوني!!!!

وهنا جاء دور الأحباب والأصحاب....ليودعونني الوداع الأخير!!

انهالوا عليّ بقبلاتهم...ودموعهم قد ملأت عيونهم....

وبعدها.....حملوني على الاكتـــــــــــــــــــاف!!

((وحدّووووه ........لا الـــــــــــــــه إلا الله))

قالوها بعد أن حملوني...تلك الكلمات التي كنت أخاف سماعها...

واهربُ حتى لا أرى منظر الجنازة.....

ولكن الآن لا مفر لي فقد أصبحت....جنــــــــــــازة.....

وضعوني بالسيارة..حيث سيأخذونني إلى مسكني الجديد..

الدنيا لم تعد كما كانت...أراها بااااااااهته...لاشيء يوحي بالجمال فيها...!!

وصلنا إلى ذلك المسجد ..الذي أحببته مُذ كنت طفله..

أذكر أنني كنت أتمنى أن أصلي في قسم الرجال...

لكن أبي كان ينهرني ويقول:اذهبي مع أمك فأنت امرأة!!

لكنني الآن سأدخل قسم الرجال..ولكن ليس على قدميّ..

بل.........محمولة على الاكتــــــــاف!!

وضعوني وبدأوا بالصلاة...

وبعد أن انتهوا...عادوا وحملوني من جديد..

ليذهبوا إلى تلك المقبرة!!.....كم هو اسمها جااااف!!

تلك الحفرة التي هناك...هي بيتي الجديد!!

التراب مبللا...يبدو أن مطرا أصاب هذه المقبرة...

كم كنت اعشق اللعب بالتراب...والعبث بالطين مع الصغار...

ولكني اليوم سأسكن هنا...وكل ما حولي تراب!!!!!!!!

وضعوني وبداوا بوضع التراب فوقي..

ما هذه الظلمـــة الحااااالكة!!!

لقد دفنـــــــــــــــــــــــــوني!!!

ودفنوا معي كل ذكرياتي...فقد تناثر مابقي مني مع ذرات التراب..

رحلتُ عن هذه الدنيا رحيلا بلا عودة..


أحسستُ ببرودة على جبيني...فتحتُ عيني !!

فإذا بها أمي الغالية...وضعت كفها على جبيني لتطمئن عليّ...

قمتُ فزعة..أتصبب عرقا..فما شاهدته ليس بهيّن!!!!!

رأيتُ تلك الورقة على حافة سريري..

وقد كتبت بها قبل فترة..

" كوني متفائلة فالحياة بين يديكِ "

مزّقتها...وعلى شفتيّ ابتسامة بـــاهتة....

يخالطها :

خوف من الموت...

ورغبة في الجنة...

ورجاء في عفو الخالق...

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
البنت التي غسلوها و هي تتنفس
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
هانا مونتانا :: ~¤¦¦§¦¦¤~ الـمـنـتـديـات الأدبـيــة ~¤¦¦§¦¦¤~ :: ღ القصص والرواياتღ-
انتقل الى: